وزير الدولة للإعلام: 30 يونيو أنهت تنظيم الإخوان وأعادت تشكيل المشهد السياسي
بعد أكثر من عقد على ثورة 30 يونيو، لا تزال تداعياتها السياسية والتنظيمية محل اهتمام واسع، باعتبارها واحدة من أبرز الأحداث التي أعادت رسم خريطة القوى السياسية في مصر والمنطقة. وفي قراءة جديدة لتأثيرات تلك المرحلة، أكد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان أن الثورة لم تؤد فقط إلى إنهاء حكم جماعة الإخوان، بل شكلت نقطة التحول الأهم في تاريخ التنظيم منذ تأسيسه قبل نحو قرن.
وقال ضياء رشوان إن ثورة 30 يونيو مثلت النهاية الفعلية لجماعة الإخوان بصورتها التنظيمية التي استمرت منذ عام 1928، موضحًا أن الجماعة فقدت للمرة الأولى وحدتها الداخلية وهيكلها القيادي الموحد الذي حافظت عليه عبر عقود طويلة رغم الأزمات والتحديات التي واجهتها.
وأضاف، خلال تصريحات تلفزيونية، أن السنوات التي أعقبت عام 2013 شهدت انقسامات حادة داخل الجماعة، نتج عنها ظهور مراكز وكيانات متعددة في الخارج والداخل، ما أدى إلى تراجع قدرتها على العمل تحت قيادة مركزية واحدة كما كان الحال في السابق.
وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أن تأثير سقوط حكم الإخوان في مصر امتد إلى خارج الحدود، حيث انعكس على عدد من تيارات الإسلام السياسي في المنطقة العربية، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا في حضورها السياسي والانتخابي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن الجماعة مرت بمحطات صعبة وأزمات متكررة منذ نشأتها، إلا أنها كانت تنجح في الحفاظ على تماسكها التنظيمي، لافتًا إلى أن أحداث 30 يونيو مثلت لحظة فارقة أدت إلى انقسامات عميقة غير مسبوقة داخل التنظيم.
وأكد رشوان أن المشهد الحالي يختلف جذريًا عن المراحل السابقة في تاريخ الجماعة، في ظل تعدد مراكز القرار وتراجع القدرة على توحيد الصفوف، وهو ما يعكس حجم التحولات التي طرأت على بنيتها التنظيمية خلال السنوات الماضية.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على التحولات السياسية التي شهدتها مصر منذ ثورة 30 يونيو، والتي ما زالت آثارها ممتدة في المشهد السياسي والتنظيمي حتى اليوم، سواء على مستوى الداخل المصري أو في محيطه الإقليمي.

.jpg)




-1.jpg)